أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
200
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
ونصبح ؟ أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون ، يذبّحون الأبناء ويستحيون النّساء وأصبح خير الأمّة يشتم على المنابر ، وأصبح من يبغضنا يعطى الأموال على بغضنا ، وأصبح من يحبّنا منقوصا حقّه أو قال : حظّه ، أصبحت قريش تفتخر على العرب بأن محمّدا صلى اللّه عليه وآله وسلم قرشي وأصبحت العرب تفتخر على العجم بأن محمّدا صلى اللّه عليه وآله وسلم كان عربيا فهم يطلبون بحقّنا ولا يعرفون لنا حقّا ، اجلس يا أبا عمران فهذا صباحنا من مسائنا . ( 137 ) وبه قال : حدّثنا أبو علي حمد بن عبد اللّه بن محمّد ، قال : حدّثنا أبو محمّد عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل ، قال حدّثنا مفضّل بن صالح ، عن أبي إسحاق . عن حنش الكناني ، قال : سمعت أبا ذرّ يقول وهو آخذ بباب الكعبة : أيّها النّاس من عرفني فأنا من قد عرفني ، ومن أنكرني فأنا أبو ذرّ سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك » . * وبه قال : حدّثنا أبو الفتح أحمد بن عليّ بن هارون المنجّم ببغداد ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا محمّد ابن عبّاس اليزيدي ، قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق البغوي ، قال : سمعت ابن عائشة يقول : سمعت مجاعة التّميمي يقول : إذا كان المال عند من لا ينفقه ، والسلاح عند من لا يقاتل به ، والرّأي عند من لا يقبل منه ضاعت الأمور . * قال السّيّد الإمام أبو طالب : ابن عائشة هذا من كبار الهاشميّين بالبصرة وقد